ابراهيم ابراهيم بركات

84

النحو العربي

ومن المقدم المجرور بحرف الجر ( في ) قولهم : ما في الناس إلا شكر أو كفر ، أي : إلا رجل شكر أو رجل كفر ، حيث الجملتان الفعليتان ( شكر وكفر ) نعتان لمحذوفين ، وكلّ منهما جزء من ( الناس ) المجرور بحرف الجر ( في ) . ومنه قول أبى الأسود الجمالى : وينسب إلى حكيم بن معية : لو قلت ما في قومها لم تيثم * يفضلها في حسب وميسم « 1 » أي : لو قلت ما في قومها أحد يفضلها لم تأثم في قولك ، فالجملة الفعلية ( يفضلها ) نعت لمحذوف ، وتقديره : أحد ، وهو بعض الاسم المقدم المجرور بفى ، وهو ( قومها ) . أما قول الراجز : يرمى بكفّى كان من أرمى البشر « 2 » . فتقديره : بكفى رجل أو إنسان كان . . . فحذف المنعوت فيه ضرورة ، حيث لم يكن مما سبق . الموصوف والصفة في لفظ واحد : تتيح اللغة العربية في ميلها إلى الإيجاز أن تبنى كلمات تحمل الواحدة منها الموصوف والصفة معا ، منها : 1 - المصغر : حيث تحمل الأسماء المصغرة دلالة اللفظ الجذرية والبنائية التي وضعت لهما ، مع تغيير في البنية على أسس أحكام التصغير ، يضاف إليها دلالات التصغير من : تصغير ، وتقريب للزمن ، وتقريب للمسافة ، وتعظيم ، واستملاح ، وتحقير . . . ، ذلك مثل : رجيل ، بنىّ ، بعيد ، قديديمة ، وأميميمة ، وشويعر ، . . . 2 - الصفات المشتقة : الصفة المشتقة يمكن أن نجعلها من الأسماء التي تحمل الشئ والحدث ، ولذلك فإنه يمكن أن يستغنى بها عن المنعوت .

--> ( 1 ) الكتاب 2 - 345 / معاني القرآن للفراء 1 - 271 / الخصائص 2 - 370 / شرح ابن يعيش 3 - 59 / شرح جمل الزجاجي لابن عصفور 221 / المساعد 2 - 231 / شرح التصريح 2 - 118 / الأشمونى 3 - 70 / ارتشاف الضرب 2 - 603 . لم تيثم : لم تأثم ، الميسم : الجمال . ( 2 ) الإنصاف 1 - 115 / المقرب 1 - 227 / الأشمونى على ألفية ابن مالك 3 - 71 / الخزانة 5 - 65 . ويروى : ( ترى بكفى ، وجادت بكفى ) .